السيد محمد الصدر
296
منهج الصالحين
المسائل : أن التلقيح الصناعي بين الجنسين ، يمكن أن يصل إلى نتائج غريبة لا يمكن أن يفتي بجوازها أي قانون . نذكر بعض الأمثلة لذلك : المثال الأول : أن يكون الرجل غير متزوج أساساً ، وكذلك المرأة . ومع ذلك يمكن أن يحصل لهما بالتلقيح بعض الذرية وتؤدي الولادة إلى فقد بكارتها . المثال الثاني : التلقيح بين المحارم كما لو كان الرجل والمرأة أخاً وأختاً أو ابناً وأماً أو أباً وبنتاً وغير ذلك . وهذا واضح سواء كانا متزوجين أساساً أم لا . المثال الثالث : التلقيح بين الرجل والمرأة التي يحرم عليه الزواج منها كالمطلقة البائن أو المطلقة تسعاً أو أخت الزوجة وهكذا . المثال الرابع : إمكان وجود أولاد للرجل من نساء أكثر من أربعة مع أنه لا يجوز الزيادة على أربع زوجات . وإذا حصل أمثال ذلك ، فسوف تختلط الأنساب وتحصل قرابات لا وجود لها في الإسلام . وقد قلنا قبل قليل : أن طريقة إيجادها محرمة شرعاً لأكثر من وجه واحد لكننا قلنا أيضاً أن رجلًا وامرأة لو أوجدا ذلك بينهما عصياناً كانا آثمين ، إلا أن المولود ليس ابن زنا كما أن الطريقة ليست بزنا ولا يستحق أي منهما الحد عليه . نعم ، لا يبعد استحقاق التعزير عليه ، لأنه ثابت بالدليل على كل محرم . إلا أن الولد ولد حلال يترتب عليه كل أحكام البنوة من النفقة والإرث والحضانة والولاية وغيرها . ( مسألة 1141 ) بهذا يتضح أن ابن التلقيح تعتبر النساء من محارمه ، محارم شرعية له . كالأم والأخت والعمة والخالة . فلا يجوز له الزواج منهن ويجوز له النظر إليهن . سواء كانت الأخت بولادة طبيعية أو تلقيح . وسواء كانت توأماً لنفس التلقيح أو بتلقيح آخر . ( مسألة 1142 ) لا تعتبر المرأة التي تم تلقيحها زوجة لصاحب الماء ما لم